محام من الناظور ينصب على مواطن ويستولي على مبلغ 100 مليون

محام من الناظور ينصب على مواطن ويستولي على مبلغ 100 مليون

ذكرت مصادر مطلعة للعبور الصحفي أن محاميا بإحدى المدن الشمالية استحوذ على مبلغ مالي قدره 100 مليون سنتيم تسلمها من قريب معتقل بإحدى السجون الاسبانية على خلفية قضية تتعلق بتهريب المخدرات على متن الطائرات الصغرى ، وأفادت ذات المصادر أن المحامي المذكور كان قد وعد قريب المعتقل بالتدخل في الملف لدى المحكمة الاستئنافية بوجدة من أجل التخفيض من العقوبة الحبسية التي صدرت عن المحكمة الابتدائية .

وذكرت المصادر أن هذا المحامي المنحدر من مدينة الناظور لم يوفي بوعده حيث حول المبلغ إلى جيبه دون أن يقوم بأية خطوة تذكر في هذه القضية التي تم تأييد الحكم الصادر فيها من قبل المحكمة الاستئنافية ، وأشارت المصادر إلى أن الضحية كان يعتزم مقاضاة هذا المحامي عندما تأكد لديه انه سقط في عملية نصب بيد انه تراجع عن الأمر بسبب عدم توفره على حجج دامغة تدين المحامي المحتال .

جدير بالذكر أن عمليات النصب التي يكون أبطالها محامون يفترض فيهم الدفاع عن حقوق موكليهم باتت موضع انتقادات لاذعة من طرف الرأي العام وهو ما تتناقله الصحف الوطنية بين الفينة والأخرى في ظل اتساع هكذا ممارسات غير قانونية في أوساط بعض عديمي الضمائر من ذوي البذلة السوداء ، كما أن عددا كبيرا من المتقاضين لا يخفون قلقهم و خشيتهم من مغبة السقوط في عمليات في شباك نصب دفاعهم .

وتعتبر مدينة الناظور نموذجا حيا لهذه الظاهرة المثارة للقلق ، حيث يدون سجل المحاماة بالإقليم لعدد من الأسماء التي أحيلت على القضاء وزج بها وراء القضبان بعد ثبوت تلاعبها في ملفات المتقاضين ، كما يشهد على أسماء أخرى غادرت إلى خارج الوطن هروبا من شكاوى المواطنين ، وثمة من أغلق أبواب مكتبه واختفى عن الأنظار لذات السبب المتعلقة بالسلوكيات المخلة لأخلاقيات المهنة ، بيد أن هذا لا ينفي وجود رجال حق ونزهاء حافظوا على ماء وجه هذا القطاع .

على بعد مسافة زمنية شهدت ساحة المحاماة هيمنة أحد أصحاب البذلة السوداء و كانت أغلب الملفات المتعلقة بالمخدرات تمر عبره دون سواه ، حيث برهن بطرقه الخاصة عن قدراته الخارقة في حل قضايا موكليه المتابعين بتهم الاتجار في المخدرات ، الأمر الذي اكسبه صيتا ونجومية عالية في مساره المهني ليس لكونه بارعا ولا محنكا في القانون بل فقط لأنه يتقن ” فنون البيع والشراء ” في هكذا ملفات شائكة ، ما مكنه من جمع ثروة خيالية ، ولا أدل على ذلك من قصره الفاخر الذي يجمع بين العبادة والمعصية ، وذلك باحتوائه على حانة ومسجد في آن واحد ” أيجمع إيمان وكفر وطاعة  ومعصية هذا خلاف التكون ” ، وبما أن الشيء بالشيء يذكر فلا يجب إغفال إحدى المحطات المشوبة التي تؤرخ لمسيرة هذا المحامي ” العملاق ” إذ سبق أن خضع للتحقيقات من قبل الضابطة القضائية بعدما وجهت إليه أصابع الاتهام بتهريب الأموال والاتجار في المخدرات لتكتمل بذلك الصورة الحقيقة لهذا النموذج الفريد من نوعه .

بموازاة مع الخطوات التي تبذل من أجل إصلاح القضاء ، لا يمكن إغفال جسم المحاماة وجعله على جانب هذه المبادرة كونه جزء لا يتجزأ من العدالة الحقيقية التي يصبو إليها المواطنون ، خصوصا في ظل المشاكل الكثيرة التي بات يواجهها المتقاضون مع دفاعهم ، حيث نستفيق بين الفينة والأخرى على دوي فضائح تسيء لسمعة أصحاب البذلة السوداء .

 

 

 

Comments are closed.